رئيس_الشهيد طبت حيا وميتا وجزاك الله عن اخلاصك وتضحياتك ونيتك الصادقة لوطنك ولأمتك خير الجزاء

, بقلم karim , شهرة : 6%

الرحمة لا تشتري
والحزن من القلب لا يفتعل
ولأجل ذلك لما رأي سيدنا عبد الرحمن ابن عوف بكاء النبي علي فقدان ابنه ابراهيم
كأنه استغرب ذلك
وكأن لسان حاله يقول أنت اقوي من ذلك يا رسول الله
وهذا طفل صغير
والعرب وقتها معروف عنهم صلابة القلب وهذه طبيعة بيئة البادية
لكن يا عبد الرحمن ابن عوف انه الرحمة المهداه والنعمة المسداه الذي ارسله الله رحمة للعالمين
قال النبي لعبد الرحمن ابن عوف انها رحمة
ثم أردف معبرا عن ذلك الحزن العميق
(ان العين لتدمع والقلب يحزن ولا نقول الا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا ابراهيم لمحزونون )

وانظرو الي فعل النبي عند مقتل سيدنا حمزة وعند مقتل وفد القراء والحفظة الذين ارسلهم النبي الي بئر معونة
فقتلوهم ومثلو بهم
كيف غضب النبي ووعد بالثأر لهذه الدماء وظل يصلي ويدعو عليهم شهرا كاملا وكان يدعو بالاسم علي من فعلو ذلك

هذه ردات فعل للفطرة السوية
والغضب لحرمات الله
وكان النبي لا يغضب الا إذا انتهكت حرمات الله
فحينما تخرج قيادة علي الفضائيات تمثل جماعة كبيرة مثل جماعة الإخوان المسلمين
التي لها آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من المعتقلين
وعشرات الآلاف من المشردين
وفقدت منذ أيام احد فلذات أكبادها اول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر
الرجل الذي بكاه القاصي والداني ولا زال
ثم يخرج فيضحك ملئ فيه في حلقة فضائية علي قناة مكملين
فحقا هذا أمر مخزي ومحزن
والله علي الجماعة ان تراجع نفسها وان تنتقي قياداتها
فلا اري شيئا يبشر من هؤلاء الذين يتصدرون المشهد علي الساحة
وحقا كما قال الله
لا يغير الله ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم
إذا ارادت الجماعة ان تنقذ ما تبقي من رصيدها ومن ابنائها وفلذات أكبادها
فلا بد وان تغير من واقعها
نشتاق الي قيادة حكيمة واعدة صادقة
لا الي تلك الهزيلة التي تحرص علي التقاط مشهد فتكسر بروتوكول رئيس دولة
ولا الي تلك التي انتابتها مصائب لا حصر لها فيخرج علي الهواء ويضحك وكأننا فتحنا القدس
يا دكتور محمود حسين أنت لا تمثلني
ويا كل من رضي فعله ورضي استمراره في موقعه
أنت لا تمثلني ولا تمثل هؤلاء المظلومين والمكلومين والمعتقلين
حينما تُسأل عن هذه الدماء وعن حق الرئيس مرسي
هل ستنتقم لها
فتجيب
نحن منهجنا سلمي ولن نقاتل ابناء أمتنا
وكأنه يعطي الضوء الأخضر للمجرمين ان يفعلو ما يشاؤون بمن تبقي في مصر
يا دكتور إذا كان هذا منهجك
فأنت حقا لا تمثلني وأنا برئ مما قلته
والله ثم والله سننتقم بالقصاص لهذه الدماء وهذه الأعراض عاجلا أم آجل
واجلس أنت وامثالك الخانعين في صف المتخاذلين
فهذا ليس منهج الإسلام وليس هذا طريق الإمام البنا
الذي كان يجلس مع اخوانه فيذكرون مصائب الأمة فيبكون ويبكون.
ولكن مع هذا البكاء كان يعد الكتائب ويرسل المجاهدين لمحاربة الصهاينة في عقر دارهم

حقا يا ساده ان همك ما أهمك
والغيرة علي هذا الدين ليس لها علاقة بمظاهر ولا مناصب
بل هي فطرة نابعة من القلب
نابعة من مشاعر صادقة تغار علي دين الله وحرماته
اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها