الذكرى السنوية لسقوط_الطائرة_العسكرية واستشهـاد 257 عسكـري يوم لن ينسـاه اي جزائـري رحمـة اللـه عليكم ان شـاء اللـه

, بقلم karim , شهرة : 5%

11.04.2019 ⏪ 11.04.2018

يواصل الزمن رحلته السريعة وتستمر الحياة دون أن تنتظر أحدا تأخر في مواكبتها أو تاه في إحدى محطاتها المعزولة بسيارة عمره المحدود بفواصل لها تاريخ انقضاء وانتهاء. دار الحول وتوقف عند اليوم الذي تجمد في الذاكرة، اليوم الذي خشعت فيه الأصوات لتسمع الدوي الذي زلزل أفئدتنا وتدفقت الدموع من المحاجر شلالات لا تترجم الألم الذي استفحل فينا وأبى أن يفارقنا حتى نلقاك هناك حيث أنت.
ها قد عاد اليوم الذي اختطفك من الحياة وارتقيت فيه شهيدا حرا، كنت موقن من أنك ستعيد عمرك كما سلمك إياه خالقك، كنت ترى الحرية في ذلك اليقين، وترى سخافة الحياة الدنيا التي تكالب عليها البشر كتكالب الضباع على جثة عفنة نتنة. هذا التاريخ هو نفسه ذاك الذي آثرت فيه جوار الله في رحلتك الأبدية نحو حريتك التي طالما ناشدتها. هنيئا لك الشهادة ومرحى لك بذاك الخلود ولكننا نشتاق. قلوبنا تصطفق في اشتياق لك، لا زال البيت يحتفظ بطيفك في كل ركن تركت فيه ذكراك فكيف حالنا برأيك؟
. الآن يمر عام كامل دون أن نسمع لك صوتا سوى أصوات الذكريات التي طنت آذان النسيان وقرعت طبول الحنين الذي لا ينضب. مر حول كامل لم نر لك وجها يملآ ملامح الأم طمأنينة وأمنا فتشرق ضحكاتها كجنادل أفريل الذي إبتسم في وجهك ورقاك شهيدا. مرت سنة كل شيء فيها لم يتغير ومازال على حاله إلا إحساس الفقد الذي أخذ مكانك والشوق الذي يتجدد كل يوم وعبارة رحمه الله الجديدة بعدك. رحمك الله يا روحا طالما إبتغت العزة ونالتها. رحمة الله وسلامه عليك رضوان.