فلنحذر الإعلام ولنكن وسطيين في نظراتنا لقضايانا...!

, بقلم karim , شهرة : 8%

سفينة التايتانيك كان عليها تقريبا 2230 شخصا ، تم إنقاذ 706 شخص فقط ... هذا يعني ان 1500 شخصا لقو حتفهم ..!
في احداث الفيلم مات تقريبا اغلب الناس بسبب الغرق في ما ان بطل الفيلم مات بعد ساعات بسبب البرد القارص وليس الغرق ..! ( هذه احداث الفيلم ) ..

كل من شاهد هذا الفيلم لم يشعر بأي نوع من التعاطف اتجاه المئات الذين ظهورا في الفيلم يغرقون بالرغم من ان اغلبهم نساء واطفال ..!
وكانت أمنية كل شخص شاهد هذا الفيلم هو ان يعيش البطل والبطلة وان ينجوان من الغرق ..
لكن هل سألت نفسك لماذا شعرت بالتعاطف مع البطل ( اللص .. مدمن الخمر .. لاعب القمار .. زير نساء أحب امرأة مرتبطة ) ولم تتعاطف مع المئات من النساء والأطفال وكبار السن الذين ظهروا وهم يغرقون في الفيلم ؟؟؟

الجواب :
استطاع المخرج ان يسلط الضوء على البطل والبطلة فقط وكأنهما الوحيدان على متن السفينه وجعلك تحبهما وتتعاطف معهما بالرغم من كل عيوبهما وتتناسى بنفس الوقت الأطفال والنساء الذين غرقوا من حوله وكأنهم لا وجود لهم ..

هكذا يتلاعب بنا الاعلام كل يوم ...
مئات الأطفال والنساء تقتلهم الطائرات الامريكيه في مالي وإفريقيا الوسطى وافغانستان والعراق والطائرات الروسية في سوريا والتحالف الغاشم في اليمن والاحتلال الصهيوني في فلسطين وو!!... وآلاف المجازر ترتكب هنا وهناك ولكن...!

ولكنه سُلِّط الضوء على ضحية واحدة ورغم برائتها إلاَّ أنَّ الإعلام بالغ فيها لمقاصد غير إنسانية وليست بريئة
حتى تعاطفنا معهم وربما بَعضُنَا بكى من....... اجلهم ..فلنحذر ولنتفطن فلوكانت نيتهم صادقة فلماذا لا يلتفتون إلى الآلاف( أكثر من 40 الف) في سجون الخسيس وعشرات العلماء الأجلاء في معتقلات سلمان وقتلى بالعشرات في غزة الجريحة وووفأين الإعلام الحر في كل هذا إن كانوا صادقين!..

Rachid Mabrouk