وصيتي لكِ ياأمـة اللّٰه في زمن لإنترنيت

, بقلم karim , شهرة : 5%

وصيتي لكِ ياأمـة اللّٰه في زمن لإنترنيت

الحمد للّٰه والصلاة والسلام على رسول اللّٰه وعلى آله وصحبه ومن والاه أخيتي هذه وصيتي في زمن لإنترنيت من أخت مشفقة إلى بُنياتِ لإسلاام في هذا الزمان ترجوا لكِ ولها الهداية التامة والثبات

يا أخيه :
إن جوجل ، والفيس بوك ، وتويتر ، والواتساب ، وجميع برامج التواصل ، بحرٌ عميق ، ضاعت فيه أخلاق النساء ..!!
وسقطت فيه العقول النيرات !!
منهم الشابة ..
ومنهم ذات الشيبة ..
وابتلعت أمواجه حياء العذارى ..
وهلُك فيه خلقٌ كثير .
فاحذري التوغل فيه ، وكوني فيه كالنحلة ، لا تقف إلا على الطيب من الصفحات ، لتنفعي بها نفسكِ أولاً ثم الآخرين .

يا أخيه ..
لا تكوني كالذباب يقف على كلّ شيئ ، الخبيث والطيب ، فينقل الأمراض من دون أن يشعر ..

يا أخيه ..
إن الإنترنت سوقٌ كبير ، ولا أحد يُقدم سلعته مجاناً !
فالكل يريد مقابلا !
فمنهم من يريد إفساد الأخلاق مقابل سلعته ..!!
ومنهم من يريد عرض فِكره المشبوه ..!!
ومنهم طالبُ الشهرة ..!!
فلا تشتر حتى تتفحص السلع جيدا ياغالية ..

يا أخيه:
إياكِ وفتح الروابط ، فإن بعضها فخٌ وتدبير ، وشرٌ كبير ، وهكر وتهكير ، ودمارٌ وتدمير ..

يا أخيه ..
إياكِ ونشر النكات والإشاعات ، واحذري النسخ واللصق في المحرمات .
واعلمي أن هذا الشيء يُتاجر لكِ في السيئات والحسنات ، فاختري بضاعتكِ قبل عرضها .. فإن المشتري لا يشاور .

يا أخيه ..
قبل أن تعلّقي أو تشاركي فكّري إن كان ذلك يُرضي الله تعالى أو يغضبه ..

يا أخيه ..
ولا تحكمي على الناس من خلال ما يكتبونه .
فإنهم متنكرون !!
فصُورهم مدبلجة ..!!
وأخلاقهم مجملة ..!!
وكلماتهم منمقة ..!!
يرتدون الأقنعة ..!!
ويكذبون بصدق ..!!
فكم من رجل دين هو أكبر السفهاء ..!!
وكم من جميل هو أقبح القبحاء ..!!
وكم من كريم هو أبخل البخلاء ..!!
وكم من شجاع هو أجبن الجبناء ..!!
إلا من رحم الله ..
فكوني ممن رحم الله .

يا أخيه ..
إحذري ذنوب الخلوات ...قال ربكِ جل في علاه :
(يسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا* )
النساء (108)

يستترون من الناس خوفًا من اطلاعهم على أعمالهم السيئة
ولا يستترون من الله تعالى ولا يستحيون منه
وهو عزَّ شأنه معهم *بعلمه* مطلع عليهم حين يدبِّرون -ليلا- ما لا يرضى من القول
وكان الله -تعالى- محيطًا بجميع أقوالهم وأفعالهم، لا يخفى عليه منها شيء.
أخوفكِ باللّٰه ياأمة اللّٰه أخوفكِ بالذي يعلم السر وأخفى ...
يا أخيه..
لا تجرحي من جرحكِ ، فأنتِ تمثلي نفسكِ وهو يمثل نفسه.. وأنتِ تمثلي أخلاقكِ وليس أخلاقه ..
فكل إناءٍ بما فيه ينضح .

يا أخيه ..
انتقِ ما تكتبي ..
فأنتِ تكتبي والملائكة يكتبون ، والله تعالى من فوق الجميع يحاسب ويراقب .

يا أخيه ..
إن أخوف ما أخافه عليكِ في بحر الإنترنت الرهيب هو مشاهدة الحرام ، ولقطات الفجور والانحراف ، فإن وجدتِ نفسكِ قد تخطيت هذه المحرمات ، فاستفيدي من هذا النت في خدمة نفسكِ وخدمة دينكِ ، وإن رأيتِ نفسكِ متمرّغة في أوحال المحرمات ، ففري إلى اللّٰه إلى الواحد لأحد إلى غفار الذنوب إلى من يقبل التوبة عن عباده... من دنيا الإنترنت هروبكِ من الذئب المفترس ، وإلا فالنار ستكون مثواكِ وسيكون خصمكِ غداً مولاكِ .

يا أخيه ..
إن من أهم مداخل الشيطان الغفلة والشهوة وهما عماد الإنترنت..
واعلمي أن هذا الشيء لم يُخلق لغفلتكِ إنما لخدمتكِ .. فاستخدميه ولا تجعليه يستخدمكِ .. وابني به ولا تجعليه يهدمكِ ..
واجعليه حجةً لكِ لا حجة عليكِ ..

أسأل اللّٰه لي ولكِ الثبات