جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والحراك الاجتماعي (توضيح)

, بقلم karim , شهرة : 8%

تالله إننا لفي حزن كبير، من هذه المعاناة، التي يعانيها أبناؤنا المعلمون وتلاميذ المدارس، وأبناؤنا المرضى والأطباء في المستشفيات.
فهذه الاضرابات التي طالت مدتها، وطالت مؤسساتنا، تصامم المعنيون بالأمر عن سماع نداء استغاثتنا المعنيون بالدرجة الأولى، وهذا من وجهة نظرنا، هروب من المسؤولية، "فبدل أن تلعنوا الظلام، أشعلوا المصابيح" كما يقول المثل.
إن جمعية العلماء، وهي القلب النابض بآمال وآلام هذه الأمة، ليحز في قلبها، تواصل هذا الانغلاق الاجتماعي، دون أية بادرة في الأفق، ولذلك فهي تقدم التوضيحات التالية عن موقفها بهذا الخصوص:
1- تجدد استعدادها لبذل المساعي الحميدة لإيجاد حل، ينقذ الأشخاص والمؤسسات من التردي في المزيد من السقوط، شرط أن يوافق الطرفان على ذلك.
2- إن هذا التأزم، المتعدد الأسباب، والأطراف، لا يمكن –بحال من الأحوال- أن يحل بالفتاوى الجاهزة، والقرارات الإدارية الفوقية، بل ينبغي الاستماع لكل الأطراف قبل اتخاذ أي موقف.
3- إن الحوار، سيظل أنجح وسيلة لحل النزاعات بالحفاظ على الحقوق المهدورة، والواجبات المغدورة.
4- ندعو الجميع إلى تغليب مصلحة الوطن بالحفاظ على أمنه واستقراره، وإن مصلحة الوطن، هي فوق كل المصالح أيا كانت هذه المصالح، رائدنا في ذلك قول الإمام عبد الحميد بن باديس: "الحق فوق كل أحد، والوطن قبل كل شيء".
5- ينبغي تغليب المصلحة العامة للأمة، والمتمثلة في إنقاذ أطفالنا من شبح السنة البيضاء، وحماية مرضانا من المعاناة وتهديدهم بالموت.. هذا دون إغفال الحفاظ على كرامة المعلمين والمعلمات، والأطباء والطبيبات، فهم صمام الأمان لمستقبل هذا الوطن.. وإن المحافظة على الصحة العقلية والصحة البدنية، هي ضمان مستقبل الوطن، فأول استثمار يدوم، ينبغي أن يبدأ ببناء الإنسان.
فستذكرون ما أقول لكم، وأفوض أمري إلى الله.
عبد الرزاق قسوم
رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائرين