Fkirina Infos - أفكرينة للاخبار
L’Histoire a commencer il ya 9 ans قصة بدات منذ 9 سنوات

الصفحة الأساسية > 2/ أخبار جزائرية > السلطة والجزائريين

السلطة والجزائريين

الأربعاء 1 شباط (فبراير) 2017, بقلم karim haci

منطق غريب هذا الذي يسود أوساط المنظومة التي تحكمنا ، وبمنطق كل شيء على ما يرام في الجزائر مهما طال غياب الرئيس ومهما بلغ حجم الانسداد السياسي وتراجعت القيم والأخلاق وانخفضت أسعار النفط وازداد حجم التحايل على شعبنا، وكل من يقول غير ذلك فهو ضد مصلحة الشعب، عميل للخارج ويشجع على الفوضى ولا يحب الاستقرار لهذا الوطن، يجب محاربته وتخوينه وتخويفه!

المسؤولون على مختلف القطاعات والموالون للمنظومة الفاشلة يعطوننا الانطباع بأنهم يعيشون في عصر آخر غير عصرنا وزمن آخر غير زمننا، ويثبتون في كل مرة فشلهم وإخفاقهم وعدم قدرتهم على إيجاد الحلول لمشاكلنا المتراكمة، وعدم قدرتهم على إقناعنا بمشروعهم في بناء الدولة ومع ذلك يواصلون سياسة الهروب إلى الأمام والتحايل علينا كل يوم، فيقولون بأن الرئيس بخير ويفكر ويقرر ويسير، وبأن الجزائر لن تتأثر بانهيار أسعار النفط وتراجع المداخيل ولن تتأثر بكل الاحتجاجات والاضطرابات التي تعيشها، ويستمرون في عنادهم عندما يصرون على استمرارهم في انتهاج نفس السياسات الاجتماعية والاقتصادية الحالية !

كلما شعر هؤلاء وأولئك بالضغوطات السياسية والاجتماعية الداخلية والخارجية فهم يلجؤون إلى سياسة التخوين والتهديد، وتخويف الشعب بالانفجار وتكرار سيناريو التسعينيات أو ما تعانيه بعض البلدان العربية، ويلجؤون تارة أخرى إلى شراء السلم الاجتماعي وتوزيع الأراضي والسكنات والزيادة في الرواتب وتقديم التسهيلات لمختلف فئات المجتمع وكأنهم يتصدقون علينا من ممتلكاتهم التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم حتى وصلت بهم الوقاحة إلى الإعلان بأن الرئيس سيوزع مليون هكتار من الأراضي على الجزائريين لإسكاتهم!

يمارسون علينا كل هذه الممارسات للبقاء في السلطة وحماية مصالحهم ولا يهمهم مستقبل الوطن والأجيال الصاعدة حتى ولو اقتضى الأمر إقحام المؤسسة العسكرية في النقاش السياسي وكأنه جيشهم لوحدهم وليس جيش كل الجزائر والجزائريين، أو كأن المعارضين لممارسات بوتفليقة ومحيطه هم خونة وأعداء للوطن تجب محاربتهم وتشويه صورتهم بتواطؤ من أبواق تتفنن في الافتراء والكذب وتشويه الحقائق، وتختزل وطنا من حجم الجزائر في شخص رجل واحد تقول المصادر بأنه يريد الرحيل لكن محيطه يفاوض من أجل خليفة يضمن لهم البقاء في مواقعهم وحماية مصالحهم!

أمام كل هذا أظهرت المعارضة وعيا ونضجا كبيرين، وأظهر الشعب قدرا كبيرا من الصبر والالتزام في وقت تكشف السلطة كل يوم عن ارتباكها ومكرها وتحايلها واستعدادها لتفجير الوضع بدل الاعتراف بفشلها وبعدم قدرة الرئيس على القيام بمهامه الدستورية وعدم قدرة المحيطين به على تحمل مسؤولياتهم التاريخية والاستفادة من تجاربنا السابقة وتجارب الأمم والشعوب الأخرى التي لا تملك ربع قدرات الجزائر البشرية والمادية والطبيعية ولكنها تعيش في طمأنينة وتوافق وانسجام، بينما نعيش نحن بعقلية "أحييني اليوم واقتلني غدوة"!

الرد على هذا المقال

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose